يبدو أنه لا مناص لنا من متابعة الجدل الدائر على صفحات هذا الفضاء، الذي طالما احتفينا بسمينه، وتفاعلنا معه وجذبنا، وإن أقلقنا غثه، دون أن نضيق بتنور وجرأة بعض رواد معسكراته، واصطفافاتهم غير العلمية أحيانا.
لم يخب ظني حين كتبت مقالا قيل استحقاقات يونيو توقعت فيه فوز رئيس الجمهورية دونما كبير عناء. حيث انطلقت من معطيات وقرائن واضحة دأب على منوالها الكثيرون ممن كتبوا بعدي إذ كنت من أوائل من تطرقوا للموضوع آنذاك. لم أزل على نفس الرأي بل وما زادتني فيه الأيام بعد التنصيب إلا تشبثا ويقينا.
سنوات سبع من الحزن ولت
مات فيها الصفصاف والزيتون
هكذا تحدث المبدع الدمشقي، الفريد نزار قباني، عن السنوات التى فصلت بين النكسة ونصر أكتوبر(تشرين )العظيم، عندما تناولها في رائعته الخالدة "ترصيع من ذهب على سيف دمشقي "
تذكرت هذا البيت وقد قطعنى الحزن وغلبتني الدموع، في الذكرى السابعة لرحيل أبى الحنون الشيخ دومان ولد الشيخ ولد أحمد.
فهم البعضُ في تعليقه على مقالي بالأمس بعض ما أسماه وجود قطيعة حقيقية داخل المشهد السياسي للأغلبية الحاكمة واستبشر بها صحيح أن البلد شهد تداولا سلميا على السلطة وأن من يشكك فيه لا يحسن فهم المشهد برمته وجوهر مصداقية التحول السياسي الذي تم.
لكن لا توجد البتة قطيعة بين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأخيه الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني وأغلبيتهم كما يشتهي صقورُ المعارضة فهذان الطرازان من رؤساء الجمهورية
لقد حقق الموريتانيون منذ 59 سنة من عمر الدولة الوطنية، انجازين هامين ،الأول : نشأة الجمهورية الاسلامية الموريتانية في اعلان 28 نوفمبر 1960 ، كمجال جغرافي وكسلطة مركزية، والثاني هو أول تداول سلمي للسلطة بين رئيسين منتخبين ،في خطاب التنصيب بتاريخ 1أغسطس 2019 الذي ترأسه المجلس الدستوري بحضور فخامة الرئيس السابق المنصرف محمد ولد عبد العزيز ، وفخامة رئيس الجمهورية المنتخب المتصرف محمد ولد الشيخ الغزواني
الحديث عن السياسي المحنك و الديبلوماسي الموريتاني الدولي الدكتور الفاضل محمد الحسن ولد لبات حديث من نوع خاص لاسيما عن شخص تربطني به علاقات خاصة توارثناها عن الآباء والأجداد فهو بمنزلة الوالد بالنسبة لي
لست مدركا لكثير من دواعي بعض التصريحات المرتجلة وردود الأفعال المتشنجةً التي لقيت ردود فعل صاخبة في وسائل التواصل الاجتماعي. خلال 48ساعة الماضية
الا أن ما سيدركه الجميع سابحا بأحلام اليقظة أو منشدا لمعلقة من المعلقات العشر هو أن فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني رئيس جميع الموريتانيين وليست لديه الآن ولا الأمس ولا العد. حساسية مع أي طرف سياسي في الأغلبية الداعمة له ولا المعارضة بجميع أجنحتها
[ وإن يردوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم] صدق الله العظيم
طعنوا فيك منذ أزيد من حولين، فما إن تم تداول اسمك كمرشح حتى سخروا منك مدعين عدم أهليتك للسيادة لأنك قادم من مجتمعات المغفلين غير المؤهلين لأن يكونوا أكثر من "خزان انتخابي" اتهموك في شرفك وفي عرضك ، جمعوا كتيبة برلمانيين "تحت الطلب" فصرخت مطالبة بمأمورية ثالثة كي يحرموك وسام الشرف .
عندما توجه الموريتانيون تلقاء المسار الديمقراطي والرؤى الانتخابية، كان عليهم الاستلهام من التجارب المختلفة، ولكن كان عليهم أكثر أن يحققوا النموذج الموريتاني المستجيب لواقع المجتمع ولمتطلباته وللنقاش السياسي والاجتماعي الدائر، وضمن هذا السياق تم إنشاء اللجنة المستقلة للانتخابات، التي أعيدت هيكلتها أكثر من مرة بما جعلها مع الزمن مدرسة تتعمق فيها التجارب وتترسخ القيم، وأحسب أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة جدا من المؤسسية ووضوح الأهداف واستقرار قيم العمل خل
على الايرانيين في جمهوريتهم التي تستظل راية الخميني الاسلامية أن يستعدوا لـ”ام المعارك”: فإسرائيل ستشارك الولايات المتحدة الاميركية في حصارها لحماية أمن الخليج، باعتبار أن هاتين الدولتين (الاصل والصورة) تقعان على “الخليج” في الاستراتيجيا وان لم يكن في الجغرافيا، وانهما ـ بالتالي ـ مسؤولتان عن الامن فيه وتأمين حرية العبور لناقلات النفط كما لحاملات الطائرات وسائر قطع الاساطيل الرابع والخامس والسادس والسابع الخ…