رئيس الجمهورية بمقاطعة لكصيبه يؤكد التزامه بتحقيق السيادة الغذائية | 28 نوفمبر

رئيس الجمهورية بمقاطعة لكصيبه يؤكد التزامه بتحقيق السيادة الغذائية

خميس, 12/02/2026 - 11:55

أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن موضوع السيادة الغذائية، موضوع وطني لا يخص كوركل أو لكصيبه وحدهما. وأوضح أنه في سنة 2024 تم استحداث قطاع وزاري خاص بالزراعة والسيادة الغذائية، في دلالة على الانتقال من مجرد ممارسة الزراعة إلى تحقيق هدف محدد يتمثل في ضمان الاكتفاء والسيادة الغذائية.

وأشار إلى أن هذا التوجه لم يأت من فراغ، بل جاء استنادا إلى الدروس المستخلصة من جائحة كورونا، التي أبرزت هشاشة الدول التي لا تنتج غذاءها، وإمكانية تكرار أزمات مماثلة، سواء بسبب الجوائح أو الحروب أو اضطراب سلاسل التموين. وقال إن الدرس المستفاد هو أن الدولة التي لا تنتج غذاء مواطنيها دولة هشة وتابعة وبلا سيادة.

وأكد أنه وجه الحكومة لإعداد استراتيجية واضحة لضمان السيادة الغذائية في أسرع وقت، وأن هذه الاستراتيجية قطعت أشواطا كبيرة، حيث أوشك البلد على تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الأرز، مع العمل على تحسين الإنتاجية وجودة المنتج، بما سينعكس مباشرة على الأسعار لصالح المواطن، معربا عن الأمل في التوجه مستقبلا نحو التصدير إذا تم بلوغ مستويات الجودة المطلوبة.

وأضاف أنه تم تحقيق تقدم كبير في إنتاج الخضروات، حيث يغطي الإنتاج الوطني حاليا حاجيات البلد لأشهر عديدة، وتعمل الحكومة على إيجاد حلول لتخزين الخضروات، بما قد يمكن من الاستغناء عن استيرادها طيلة السنة.

وأوضح أن التركيز على الزراعة المروية لا يعني التخلي عن الزراعة الموسمية التقليدية، مؤكدا وجود رؤية لتطويرها عبر المكننة والتقليل من الجهد العضلي الذي يتحمله المزارعون.

وكشف رئيس الجمهورية أن الحكومة تعمل على شق قنوات مائية كبيرة، بعضها بدأ العمل فيه، وبعضها الآخر في طور الدراسات، ستروي عشرات آلاف الهكتارات، إضافة إلى بناء عشرات السدود الكبيرة.

وفي ما يتعلق بما يسمى “المشكل العقاري”، قال فخامته إنه تم تسييسه لفترات طويلة وحُمل أكثر مما يحتمل، معتبرا أنه ليس أكبر من حجمه، خاصة وأن المساحات الزراعية المستغلة حاليا لا تتجاوز 60 ألف هكتار، في حين تعمل الدولة على استصلاح وري 150 ألف هكتار، مع وجود 500 ألف هكتار أخرى قابلة للاستصلاح.

وأضاف أن المرحلة الحالية تركز على إطلاق 130 ألف هكتار جديدة، وهو ما سيجعل مسألة ندرة الأراضي غير مطروحة، مؤكدا أن الجميع سيجد ما يكفيه، وأن الدولة ستوفر أراضي لجلب مستثمرين قادرين على تطوير الزراعة وإدخال التقنيات الحديثة، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أعلن السعي لحفر قناة مائية في مقاطعة لكصيبه يتوقع أن تسقي 30 ألف هكتار من أصل 130 ألفا المبرمجة، موضحا أن المساحات المزروعة حاليا في المقاطعة لا تتجاوز حسب تقديره ألفا أو ألفي هكتار.

وبين أن هذه الثلاثين ألف هكتار سيخصص جزء معتبر منها للمواطنين المحليين، وجزء للشباب من مختلف الولايات الراغبين بجدية في العمل الزراعي، وجزء آخر للمستثمرين القادرين على إدخال التقنيات المتطورة، بما يسمح برفع مستوى الجودة والإنتاج.

وأكد  الرئيس أن الأرض في الأصل ملك للدولة، وأن طرق تملكها بصفة فردية محددة بالقانون، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا داعي لانتزاع أي أرض من مواطن أو أسرة كانت تزرعها هي أو آباؤها، خاصة إذا كان الغرض إعطاءها لمواطن آخر يزرعها، معتبرا أن ذلك لن يقع وليس مقبولا.

وأضاف أنه سيتم، على العكس، تسهيل حصول من يزرع أرضا هو أو آباؤه على وثائق ملكيتها وفق القانون، مشددا على أن الهدف ليس البحث عن ملكية الأرض وتعطيلها، بل إطلاق ثورة زراعية تمكّن البلد من تحقيق سيادته الغذائية، بحيث يكون قادرا على إنتاج غذائه حتى في حال انقطاع الإمدادات الخارجية.